علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
169
المقرب ومعه مثل المقرب
[ من الطويل ] : 54 - خلا أنّ حيّا من قريش تفضّلوا * على النّاس أو أنّ الأكارم نهشلا " 1 " فحذف تفضلّوا ؛ لدلالة ما قبله عليه ، وأكثر ما يكون ذلك إذا كان الاسم نكرة ؛ نحو قول الأعشى [ من المنسرح ] : 55 - إنّ محلّا وإنّ مرتحلا * وإنّ في السّفر ما مضى مهلا " 2 " أي : إنّ لنا محلا . [ دخول ما على إن وأخواتها ] وإذا ألحقت هذه الحروف ما ، لم يجز إعمالها ؛ نحو قولك : " إنّما زيد قائم " ؛ لزوال اختصاصها بالأسماء . ألا ترى أنك تقول : إنّما يقوم زيد ، إلا " ليت " فإنه يجوز إلغاؤها إذا جعلت ما كافة ، وإعمالها إذا لم يعتدّ بها ؛ لأنها باقية على اختصاصها ، لا يقال : " ليتما يقوم زيد " ، وقد روى بيت النابغة " 3 " [ من البسيط ] :
--> ( 1 ) البيت للأخطل . الشاهد فيه : قوله " أو أن الأكارم نهشلا . . " . حيث حذف خبر أن وتقديره تفضلوا واسمها معرفة وفي هذا رد على الكوفيين في اشتراطهم لحذف الخبر تنكير الاسم ، وعلى الفراء في اشتراطه تكرير " أن " . ينظر : خزانة الأدب 10 / 453 ، 454 ، 461 ، 462 ، وشرح المفصل 1 / 104 ولسان العرب ( نهشل ) والمقتضب 4 / 131 وبلا نسبة في الخصائص 2 / 374 . ( 2 ) الشاهد : قوله " إن محلّا ، وإن مرتحلا " حيث حذف خبر إنّ وهو ظرف لقرينة ، والتقدير إن لنا في الدنيا محلّا وإنّ لنا عنها مرتحلا . ينظر : ديوانه ص 283 ، وخزانة الأدب 10 / 452 ، 459 ، والخصائص 2 / 373 ، والدرر 2 / 173 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 517 ، والشعر والشعراء ص 75 والكتاب 2 / 141 ، ولسان العرب ( رحل ) ، والمحتسب 1 / 349 ، ومغني اللبيب 1 / 82 والمقتضب 4 / 130 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 329 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 345 ، وخزانة الأدب 9 / 227 ، ورصف المباني ص 298 ، وشرح شواهد المغني 1 / 238 ، 2 / 612 ، وشرح المفصل 8 / 84 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 130 ولسان العرب ( حلل ) . ( 3 ) زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني المضري ، أبو أمامة شاعر جاهلي وكان الأعشى . وحسان والخنساء ممن يعرض شعره على النابغة ، كان أحسن شعراء العرب ديباجة ، عاش عمرا طويلا توفي في 18 ق ه . ينظر : شرح شواهد المغني 29 ، معاهد التنصيص 1 / 333 ، الأغاني 11 / 3 وجمهرة 26 ، 52 ، ونهاية الأرب 3 / 59 ، والشعر والشعراء 38 ، الأعلام 3 / 54 .